السيد علي الموسوي القزويني
272
تعليقة على معالم الأصول
[ 50 ] قوله : ( وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا وقعت مجرّدة عن القرائن في كلام الشارع ، فإنّها تحمل على المعاني المذكورة بناءً على الأوّل ، وعلى اللغويّة بناءً على الثاني . . . الخ ) وظاهر إنّ ثمرة النزاع إنّما تظهر إذا تجرّدت الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة عمّا يفيد من القرائن إرادة المعنى اللغوي أو إرادة المعنى الشرعي . وقد اضطربت عباراتهم في تقرير الثمرة اضطراباً فاحشاً ، فمنهم من أطلق الحكم بالحمل على الشرعي على القول بالثبوت ، واللغوي على القول الآخر كالمصنّف وغيره . ومنهم من فصّل كبعض الأعلام بين وضع التعيين فيحمل على الشرعي مطلقاً ، ووضع التعيّن فلا يحمل عليه إلاّ إذا علم بتأخّر الصدور عن الوضع ، وأمّا إذا لم يعلم به فيمكن صدوره قبله مع احتمال إرادة المعنى الشرعي بقرينة أُختفيت علينا ، أو إرادة المعنى اللغوي فيحمل على اللغوي في الجميع ، وإطلاقه يقضي بعدم الفرق بين العلم بصدوره قبله وعدمه . ومنهم من فصّل بنحو ما ذكر ، لكن جعل الصور على تقدير وضع التعيّن ثلاثيّة من حيث العلم بتاريخي الوضع والصدور ، والعلم بتاريخ أحدهما ، والجهل بتاريخهما ، فعلى الأوّل يحمل على الشرعي إن كان المتقدّم تاريخ الوضع ، واللغوي إن كان المتقدّم تاريخ الصدور ، وكذلك على الثاني بعد انضمام أصالة التأخّر المقتضية لتأخّر ما جهل تاريخه ، فإذا تأخّر يلحقه حكمه حسبما ذكر ، وأمّا على الثالث فلابدّ من الوقف ، لتعارض الأصلين وتكافؤ الاحتمالين ، وعدم مرجّح في البين . ومنهم من فصّل بنحو ما ذكر ، مع ترجيح الحمل على الشرعي في الصورة الثالثة ، بناءً على إعمال الأصلين المنتج للمقارنة المقتضية له ، مع استشكال فيه بملاحظة أنّ المقارنة بين التاريخين إن كانت فهي من الأُمور الاتّفاقيّة فيعزّ وقوعها ، بخلاف الجهل بالتاريخين فإنّه واقع في غالب الألفاظ بالنظر إلى غالب